الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

500

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وكذلك ما ورد من بيان حد النصاب ، نصاب المعدن والغوص وما يخرج من البحر « 1 » وانه إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس وفي رواية أخرى « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » . « 2 » وكذا ما ورد من كون النصاب في الكنز هو النصاب في الزكاة ( عشرون دينارا ) « وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » . « 3 » فهل كان بيان النصاب لأمر احلوه لشيعتهم مما لا حاجة لهم اليه بعد التحليل وان هو مثل ان يكون الدائن قد ابرء ذمة المديون وأحل له ما كان عليه ثم يأتيه ويحاسبه في صغيره وكبيره ، وان الّذي وقع الابراء فيه ما حده ومقداره . الطائفة الثالثة : الروايات الكثيرة الواردة في أبواب قسمة الخمس وبيان السهام : 1 - ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام وفيها : « له - اى للإمام - نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاما هم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ( الكفاف والسعة ) عوضا لهم من صدقات الناس . . . فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة » . الحديث « 4 » وفيها تعابير صريحة لا تساعد التحليل كما لا يخفى ، وكيف بعض الأصحاب غفلوا عن هذه الروايات وأشباهها وحكموا بالتحليل مطلقا .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .